طفل الصندوق جريمه غامضه


رأس الطفل المجهول الذي شوهدت جثته في صندوق كرتون كبير لأسرة الأطفال في 25 فبراير من عام 1957 عثر على صبي يتراوح عمره بين 4 إلى 6 سنوات في صندوق كبير من الكرتون على مسافة أقدام قليلة من حافة طريق سسكويهانا في الشمال الشرقي لولاية فيلادلفيا الأمريكية، حيث كان وجهه للأعلى وجسده العاري ملفوفاً ببطانية خفيفة ورخيصة ومنقوش عليها مربعات، وكان جسده أيضاً جافاً ونظيفاً وذراعيه مطويتان إلى بطنه بعناية، وأظافر يديه وقدميه قصيرة ومقلمة بشكل أنيق، ويبدو شعره محلوقاً بطريقة سريعة وخشنة حيث أنه لم يمض إلا وقت قصير على حلاقته، ربما كانت محاولة مقصودة لإخفاء هوية الصبي فقد عثر على نتف صغيرة من شعره في أنحاء متفرقة من جسده. ومن المحتمل أن أحداً ما قام بالاعتناء به بينما كان مجرداً من ملابسه قبل أو بعد موته بوقت قصير. كما كان هنالك العديد من الكدمات على كامل جسده خصوصاً عند منطقة الوجه والرأس ويظهر أن الصبي أصيب بجميع تللك الكدمات في نفس الوقت. وبالرغم من فحوصات الحمض النووي DNA في مسرح الجريمة إلا أنه لم يتضح فاعلها وبقيت عصية على الحل حتى يومنا هذا. كان صندوق الكرتون محكماً بحبل أحمر ومخصصاً لسرير طفل من محلات J.C Penney اكتشفه شاب كان في مهمة لفحص أفخاخ ينصبها لحيوانات القندس. أخذت تلك القضية زخماً واسعاً من قبل الصحافة والإعلام في فيلادلفيا، ونشرت صور الطفل في كل محطة بنزين وبالرغم من الإنتشار الجماهيري لتلك القضية بعد اكتشاف جثمان الصبي وأيضاً عودة الإهتمام الجماهيري بها في السنوات التي تلت إلا أنها لم تحل بعد وهوية الطفل ما زالت مجهولة. عرضت قصة تلك الجريمة في مسلسل تلفزيوني يدعى "أكثر المطلوبين في أمريكا" وفي برنامج Cold Case من CBS ، وحاول كلاً من برنامج التحقيق في مسرح الجريمة CSI و برنامج القانون والنظام من شبكة NBC إضفاء صبغة خيالية على القصة.

نظريات
على شاكلة العديد من الجرائم التي لم تلق حلاً حظيت هذه الجريمة بنصيب وافر من النظريات التي تحاول وضع حل لها، ولم تستطع نظريات عديدة الصمود أمام نظريتين لاقتا تركيزاً ملفتاً من قبل الإعلام والشرطة وهما:

1- نظرية منزل فوستر
توضح تلك الصورة البوستر الأصلي لقضية طفل الصندوق ويظهر جثة الطفل المجهول التي الذي وصفته الشرطة تحكي تلك النظرية عن منزل فوستر القريب من مسرح الجريمة والذي يبعد مسافة 1.5 ميل (2.3 كم) منه، كان ريمينغتون بريستو موظف مكتب الفحص الطبي يبحث باستمرار عن دليل حول تلك القضية منذ عام 1960 وحتى مماته في عام 1993، حيث اتصل بوسيطة روحانية في نيو جيرسي فأخبرته عن منزل يتطابق بمواصفاته مع منزل فوستر. حدث ذلك عندما وصلت الوسيطة الروحانية للمكان الذي اكتشفت فيه الصبي فأرشدت بريستو مباشرة إلى منزل فوستر. وعندما طرح منزل فوستر للبيع كان بريستو حاضراً فاكتشف وجود سرير للأطفال يشبه ذلك الذي يباع في محلات J.C Penney كما لاحظ أيضاً أن صالة العرض في تلك المحلات تضم بطانية مشابهة لتلك التي كانت تلف جسد الطفل القتيل. يعتقد بريستو أن الصبي يخص ابنة زوجة رجل يملك منزل فوستر. فطمسوا هوية الصبي لكي لا تقع الأم بفضيحة أنها غير متزوجة، ففي ذلك الوقت من عام 1957 كان يُنظر إلى الأم العزباء على أنها وصمة عار في المجتمع. يعتقد بريستو أن وفاة الطفل أتت نتيجة لحادثة عرضية غير متعمدة بالرغم من الظروف المحيطة بالحادثة، لكن الشرطة فشلت في إيجاد أية صلات يعتمد عليها بين صبي الصندوق وعائلة فوستر. ففي عام 1988 أجرى ملازم الشرطة توم أوغستين وعدة أعضاء من رجال الشرطة المتقاعدين والمحققين في الجرائم مقابلة مع الأب فوستر ابنة زوجته التي تزوجها. ويبدو أن المقابلة تؤكد عدم تورط عائلة فوستر.

2- نظرية السيدة M
في شهر فبراير من عام 2002 صرحت امرأة تعرف فقط بالسيدة M أن أمها التي تصفها بأنها متعسفة اشترت صبياً مجهولاً اسمه جوناثان من والديه الأصليين في صيف عام 1954 ، كان ذلك الصبي الأصغر في العائلة وعومل بقسوة لمدة سنتين ونصف حيث تعرض لمختلف أنواع العذاب الجسدي والجنسي ثم فارق الحياة على إثر نوبة غضب كان سببها تقيأه في مغطس الحمام حيث تم ضربه بعنف على الأرض. ثم قامت أم السيدة M بقص الشعر الطويل من الصبي ووضعت جثته في صندوق، تضيف السيدة M : "وبينما كانت أم السيدة M وزوجها يحاولان رفع الصندوق الذي يحوي جثة الصبي من السيارة كان يمر بالقرب منهما رجل يركب دراجة نارية، فتوقف وسألهما عن حاجتهما إلى أي مساعدة، لكنهما تجاهلاه وحجبا لوحة السيارة من مجال نظره، فمضى الرجل في حال سبيله. أكد هذه القصة رجل خلال شهادته في عام 1957 زعم أن الجثة وضعت في صندوق، حينها اعتبرت الشرطة تلك القصة معقولة، لكن شهادة السيدة M لم يعتد بها لأنه لوحظ أن لها تاريخ في إصابتها بمرض عقلي وعندما عرف الجيران القريبين من المنزل بإفادتها نفوا أن يكون لدى عائلتها أي صبي صغير يعيش في المنزل وقالوا أن مزاعم السيدة M سخيفة.

الوضع الراهن
اعتبرت القضية دون حل رسمياً، لكن المحققين يحاولون تحليل الحمض النووي لبقايا الصبي لعلهم يحصلون على ارتباط مع حمض نووي آخر مسجل لديهم ضمن البرنامج الوطني للحمض النووي.

0 التعليقات

إرسال تعليق